66المداراة وأثرها في العلاقات العامة بين الناسمحمد بن سعد آل سعود الناشرالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةالإصدارالسنة الرابعة والثلاثون العدد (١١٤) ١٤٢٢هـ/٢٠٠٢متصانيفعلم الاجتماعالدعوة وأصولها•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-قَالَ " ١.وروى أَبو موسى الأشعري أنّ النبي ﷺ إذا أَتَاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ على جُلَسَائِه فَقَالَ: " اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أَحَبَّ " ٢.قال ابن حَجر: في الحَديثِ الحَضُّ على الخَير بالفِعْل وبالتَّسبب إِليه بِكُل وَجْهٍ.والشَّفَاعَة إلى الكَبير في كَشْف كُرْبَةٍ، ومَعُونَةِ ضَعِيفٍ إِذْ لَيْس كُل أَحدٍ يَقْدر عَلى الوُصُولِ إلى الرئيسِ ولا التَّمكُن مِنه لِيَلِج عَليه، أَو يُوَضِّح لَه مُراده لِيعْرِف حَالَه عَلى وَجْهِهِ ٣.والمتَشَفِّعُ يَكُون لَه - غَالبًا - عند المُشَفِّع مِن الاعتبارات ما يُسَهِّل عَلَيه وِسَاطَته. مِنها ما يكونُ أَدَبِيًا، كالاحْتِرامِ، والتَّقْدير فَيَسْتَحي أَن لا يُحَقِّق لَه رَغبة لِكِبَر سِنٍّ، أَو مَكانَةٍ اجتماعيةٍ، أَو قرابةٍ.ومِنْها ما يكونُ مُقَايَضَة، إِنْجَاز عَمل بإنجاز عمل.ومِنْها ما يكونُ وِقَاية من أَذَىً يُمكِن أَن يُلْحِقَه المتشفِّع بالمشفِّع.ومِنْها ما يكونُ تَزَلُّفًا من المشفِّع ليتَقَرَّبَ إلى المتشفع.١ أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأقضية، باب فيمن يُعين على خصومةٍ عن عبد الله بن عمر. صحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/٦٨٦) .٢ أخرجه البخاري في الأدب، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا، ومسلم في البر والصلة رقم (١٤٥) .٣ انظر فتح الباري: (١٠/٤٥١) .1 / 324نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي