54المداراة وأثرها في العلاقات العامة بين الناسمحمد بن سعد آل سعود الناشرالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةالإصدارالسنة الرابعة والثلاثون العدد (١١٤) ١٤٢٢هـ/٢٠٠٢متصانيفعلم الاجتماعالدعوة وأصولها•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-كَانَتْ لِي شَارِفٌ ١ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ. فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي.فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأَقْتَابِ ٢، وَالْغَرَائِرِ ٣، وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَيَّ مُنَاخَتَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ. أقبلت فَإِذَا أنا بشَارِفَيَّ قَدِ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ، وقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟فَقَالُوا: فَعَلَه حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَهُوَ فِي الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ ٤ مِنَ الأَنْصَارِ. غنّت قينة فقالت في غنائها:أَلا يا حَمزُ للشُرُفِ النِّواء ٥ ... وهُنَّ مُعَقَّلاتٍ بالفِنَاءضَعِ السِّكِّينَ في الّلبَّاتِ منها ... فضرِّجْهُنَّ حمزةُ بالدِّماءِ١ الناقة المسنة.٢ جمع قَتَب، وهو رحل صغير على قدر السَّنام.٣ الغرائر واحدها غِرارة: التي للتِّبْن.(الشَّرْب) بالفتح جمع (شارب) [الصحاح] .(النواء) السمان.1 / 312نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي