أولئك عباد الله حقا حقا [و] خلفاء الله في أرضه، والدعاة إلى دينه (1).
ثم قال (2): قد أصبحتم في عمياء مظلمة سوداء مزبدة، تقلبكم [من] فينة إلى فينة (3) قد تعلقت عليكم أبوابها، وذهبت ألباؤها، وليس لكم فيها سبيل هدى، ولا تعرفون فيها سبيل نجاة، فأعلام دينكم طامسة، وآثار نبيكم دارسة، والمنكرات فيكم فاشية، زالت عنكم النعم، بترككم الطاعة، والميل مع أهل الضلالة، والركون إلى العاجلة.
فلو شكرتم الله على ما استخلفكم عليه من نصر دينه، والذب عن كتابه، لوفاكم نعيم الدنيا، وثواب الآخرة.
ثم قال (4): سلوني قبل أن تفقدوني.
فقام إليه رجل وهو صعصعة بن صوحان، فقال له: يا صعصعة (5) اعقد أصابعك إذا أضاع الناس الأمانة، وأكلوا الربا، وشيدوا البناء، وسفكوا الدماء، واستعملوا السفهاء على الأحكام، وكان الحليم ضعيفا، والظالم مقتدرا، والأمراء فجرة، والقراء فسقة، وظهر الجورة، وكثر الطلاق، وقول البهتان، وحليت المصاحف، وزخرفت
صفحة ٨٢
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب