فلم يلبث أن جاء أبو موسى وعليه برنس مع أصحاب البرانس والقراء والناس معه.
فقال لهم علي: إن أطعتموني بعثتم غيره. قالوا: لا يذهب غيره. قال لهم: فلست أحكم إلا بكتاب الله فمتى خالفه لم أرض بحكمه.
فقال الأحنف إلى أبي موسى فقال: يا أبا موسى إنك تسير إلى أمر عظيم؛ إنما يبعثك أهل العراق لتأخذ من عدوهم، وتأخذ لهم بحقهم، فأعرض على أهل الشام أن يختار أهل العراق من قريش الشام من شاءوا، وأن يختار أهل الشام من قريش العراق من شاءوا (1).
وإنما أراد الأحنف أن يعرف ما في نفس أبي موسى بهذا الكلام [لعلي كي] يقول له أبو موسى مجيبا له: أجل. [و] قال له الأحنف: يرى الله منك أنك منطلق على كل حال وقد أبى الناس غيرك فاحفظ عني ثلاثا: فإذا لقيته فلا تبدأه بالسلام فإن السلام أمانة، ولا تصافحه بيدك فإن المصافحة خدعة، ولا يقعد بك على صدر الفراش فإن ذلك سخرية.
واحذر أن يضمك وإياه بيت تتوارى فيه عنك عيون الرجال فإنه من قد علمت، وخاصم القوم بكتاب الله فإن عليا أحق بهذا الأمر، وان معاوية من أبناء الطلقاء فاعقل ما يقال لك.
صفحة ١٨٨
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب