[كتاب عقيل إلى أخيه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لما خذله الكوفيون في أواخر أيامه الميمونة].
وكتب إليه عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه (1) يعرض نفسه عليه فكتب إليه:
اما بعد، فإن الله جارك من كل سوء، وعاصمك من المكروه، وإني خرجت معتمرا فلقيت عبد الله بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء، فقلت لهم- وعرفت المنكر في وجوههم-: يا أبناء الطلقاء أبمعاوية تلحقون؟ عداوة- والله- لنا منكم غير مستنكرة قديما تريدون بها إطفاء نور الله وتغيير أمره؟! فأسمعني القوم وأسمعتهم.
ثم قدمت مكة وأهلها يتحدثون أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة واحتمل من أموالها شيئا، ثم انكفأ راجعا؛ فأف لحياة في دهر جرأ عليك الضحاك، وما الضحاك إلا فقع قرقرة.
وقد ظننت أن أنصارك خذلوك، فاكتب إلي يا ابن أمي برأيك، فإن كنت الموت تريد تحملت إليك ببني أبيك وولد أخيك، فعشنا ما عشت ومتنا معك، فو الله ما أحب أن أبقى بعدك فواقا، وأقسم بالله الأعز الأجل أن عيشا أعيشه بعدك في الدنيا غير هنيء ولا نجيع.
صفحة ١٧٩
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب