فقالوا: دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في الله، وندع قتالهم لله، إنا لسنا نطيعك ولا صاحبك ما حيينا (2) قال: خدعتم والله فانخدعتم، ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم (3) يا أصحاب/ 50/ الجباه السود كنا نظن صلاتكم هذه [زهادة] في الدنيا وشوقا إلى الله، فلا أرى فراركم من الموت [إلا] إلى الدنيا!!! ألا فقبحا [لكم يا أشباه النيب الجلالة] (4) ما أنتم برائين بعدها عزا أبدا، فابعدوا كما بعد القوم الظالمون.
فضربوا وجه دابته بسياطهم وضرب وجوه دوابهم بسوطه!! وصاح بهم علي [أن] كفوا. فكفوا.
وكان ما كان من علي في إجابة القوم لشك أصحابه واختلافهم، وما دخلهم من الجهل وحلول الشبهة، ليس [من أجل] أنه لم يكن في أمر معاوية وعمرو على بصيرة أو أنه ذهب عنه أن ذلك منهم مكيدة وخديعة.
فلما رأى الشك قد وقع وجبت المناظرة، ولم يجد بدا من الموادعة، ولو لم يفعل ذلك لازداد في غيه الجاهل، وقويت دعوى المخالف، وكان في ذلك تهمة، وأنه فرار من حكم الله.
صفحة ١٦٥
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب