[خطبته (عليه السلام) في لوم أصحابه لما انهزموا في بعض أيام صفين في بداية الأمر من عسكر معاوية ثم كروا عليهم فأزالوهم عن موقفهم وهزموهم].
قالوا (1) لما اشتد البأس وعظم المصاب، وتضعضعت الأركان من الفريقين ورأى من أصحابه بعض الانحياز قام فيهم فقال:
إني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم تحوزكم الجفاة الطغام وأعراب أهل الشام وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم، وعمار الليل بتلاوة القرآن، وأهل دعوة الحق إذ ضل الخاطئون، فلو لا إقبالكم بعد إدباركم، وكركم بعد انحيازكم لوجب عليكم ما وجب على المولى يوم الزحف دبره وكنتم من الهالكين، فلقد شفى بعض سقمي وأحاج نفسي إني رأيتكم أخيرا حزتموهم كما حازوكم وأزلتموهم عن مصافهم (2) كما أزالوكم تحوسونهم بالسيف، تركب أولاهم أخراهم كالإبل المطر [و] دة الهيم (3).
[فالآن] فاصبروا، نزلت عليكم السكينة، وثبتكم الله باليقين.
صفحة ١٤٩
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب