[وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لزياد بن النضر الحارثي لما أمره على مقدمته وسيره إلى الشام وقدمه أمامه].
فلما تهيأ [أمير المؤمنين] (عليه السلام) للمسير (1) جعل زياد بن النضر الحارثي وشريح ابن هانئ على مقدمته، ثم قال:
يا زياد بن النضر اتق الله في كل ممسى ومصبح، وخف على لسانك الدنيا الغرور ولا تأمنها على حال من البلاء (2) واعلم أنك إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضر فكن لنفسك مانعا رادعا عن البغي والظلم فإني قد وليتك هذا الجند فلا تستذلهم، ولا تسلطن عليهم فإن خيركم أتقاكم (3).
تعلم من عالمهم، وعلم جاهلهم، واحلم عن سفيههم، فإنما يدرك الخير بالحلم وكف الأذى والجهل.
فقال زياد: يا أمير المؤمنين أوصيت [إيصاء] كافيا [ونحن نكون] حافظا لوصيتك، متأدبا بأدبك، يرى الرشد في أمرك، والغي في تضييع عهدك.
صفحة ١٤٠
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب