أحدث، وببلائه الحسن الجميل أنبئ- ما ارنبت طرفة عين في غي من يبتغون دمه (1) فكيف بأتباعه القاسية قلوبهم القليل في الإسلام حظهم أعداء الحق وأعوان الظلم [و] مشددي أساس العدوان، ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار ولا التابعين بإحسان.
فقام إليه رجل من طي فقال: يا زيد أكلام سيدنا عدي تهجن؟.
فقال: إنكم والله ما أنتم أعرف بحق عدي مني، ولا أدع الحق وإن سخط الناس.
فقال عدي: الطريق مشترك والناس في الحق سواء، ومن اجتهد رأيه ونصيحته للعامة فقد قضى ما عليه وله (2).
قالوا: ثم قام عمار بن ياسر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين إن استطعت فلا تقم يوما واحدا، أشخص بنا قبل استعار [نار] حرب الفجرة، واجتماع رأيهم على الصدود والفرقة، فادعهم إلى حظهم ورشدهم فإن قبلوا سعدوا، وإن أبوا إلا حربنا ناجزناهم فو الله إن سفك دمائهم والجد في جهادهم (3) لقربة من الله وكرامة منه.
ثم قعد.
فقام قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري فقال: يا أمير المؤمنين انكمش إلى عدونا ولا تعرج (4) فو الله إن جهادهم أحب إلي من جهاد الترك والروم لإدهانهم في دين الله واستذلالهم أولياء الله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله والتابعين بإحسان إذا غضبوا على رجل حبسوه أو ضربوه أو سيروه أو حرموه، وفيئنا [لهم] في أنفسهم حلال.
صفحة ١٢٧
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب