[خطبة الصحابي الكبير عمار بن ياسر رفع الله مقامه في أهل الكوفة. وحثه إياهم على اللحوق بأمير المؤمنين (عليه السلام)].
ثم أقبل عمار بوجهه فقال: أيها الناس إنا إنما خشينا على هذا الدين أن يتعرى أديمه، وأن يهن من جوانبه، وقد نظرنا لأنفسنا، ورضينا بعلي بن أبي طالب لنا خليفة وإماما ودليلا ومؤدبا، فنعم الخليفة ونعم الدليل، مؤدبا لا يؤدب، وفقيها لا يعلم، وصاحب بأس لا ينكل، وسابقة في الإسلام ليست لأحد، فانهضوا إليه رحمكم الله فإن عصابة من الناس حالفوا عليه فتوجهوا إلى البصرة عاصين له باغين عليه، حاسدين له، ولو قد حضرتموهم تبين لكم أنهم ظالمون.
وهذا ابن بنت نبيكم قد أتاكم يستنفركم.
أيها الناس إنكم بين منظر ومسمع من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والله ما درست المصاحف ولا عفا الأثر ولا قدم العهد ولا بالسنن والأحداث التي حدثت من خفاء فيجهل جاهل أو يقول قائل:
وقد سمعتم ما قال صاحبكم والذي نهاكم عنه من الشخوص إلى هذين الجمعين، ولعمري ما صدق فيما قال، ولا رضي الله من عباده بالذي ذكره لقد أنزل الله علينا قرآنا بين فيه طاعته من معصيته، وحكم فيها أحكامه ولم يدع ملة من الملل إلا وقد حكم فيها بالجهاد حتى يفيئوا إلى أمر الله، فحكم على المشركين أن يقاتلوا حتى يدخلوا في
صفحة ١١٧
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب