عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
ابن حجر الهيتمي (ت. 974 / 1566)============================================================
رضي الله عنهما، وعليه فقيل: علم الأسماء الموضوعة بكل لغة وعلمها أولاده، فلما افترقوا في البلاد وكثروا.. اقتصر كل قوم على لغة، وهلذا يقوي ما هو الأصح في الأصول : أن اللغات كلها توقيفية.
وقيل: إنما علم لغة واحدة؛ لأن الحاجة لم تدع إلا إليها، وأما بقية اللغات..
فبالتواضع.
ويقابل ما سلكه الناظم قولان : أحدهما : أنه إنما علم مدلولاتها؛ لأن المزية في العلم إنما تحصل بمعرفة مقاصد المخلوقات ومنافعها، لا بمعرفة أن أسماءها كذا وكذا قال بعض المحققين : وهلذا وإن قرب من المعنى.. فهو بعيد من اللفظ؛ أي : لأن قوله تعالى : بأشماء هؤلاء وما بعده.. ظاهر أو صريح في الأسماء فقط : ومعنى:ثم عرضهم أي : الأعيان ؛ لأنها التي تعرض دون الأسماء.. أنها أبرزت إليهم ليخبروا بأسمائها، فلا تأييد فيه لكون المعلم المسميات، خلافا لمن ثانيهما- وهو الذي سلكه صاحب " الكشاف - : أنه علم الأمرين معا؛ جمعا بين مقتضى اللفظ والمعنى (1).
ولما ذكر شرف ذاته وترقيه صلى الله عليه وسلم بما يبهر العقول.. انتقل إلى ذكر شرف نسبه كذلك ، فقال مستأنفا: دله لم تزل في ضمائر الكون تختا ولك الأئهاث والآباء ~~(لم تزل) حال كونك (في ضمائر الكون) أي: الوجود، وضمائره: مستوراته الخفية من الأصلاب والأرحام (تختار) أي : تصطفى (لك الأمهات) جمع أم، (1) عبارته في "الكشاف" (155/1) : (فإن قلت : فما معنى تعليمه آسماء المسميات؟.
قلت: أراه الأجناس التي خلقها، وعلمه أن هذا اسمه فرس، وهذا اسمه بعير، وهذا اسمه كذا، وهذا اسمه كذا، وعلمه أحوالها وما يتعلق بها من المنافع الدينية والدنيوية)
صفحة ٣٢
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٦١٥