عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
ابن حجر الهيتمي (ت. 974 / 1566)============================================================
وبين (فناء) و(فناء) جناس محرف؛ لاختلاف حركة الفاء: 98..
خنسة كلهم أصيوا بداه والرتى من جتوده الأنوله (خمسة) بدل من (المستهزئين) أو (الظالمين) ، ويصح رفعه؛ آي: هم، وخصهم مع آن من المستهزئين آبا لهب وزوجته وعقبة بن آبي معيط والحكم بن العاصي؛ لأنهم أشدهم، ولذا عجلت عقوبتهم (كلهم أصيبوا بداء) عظيم (والردى) آي : الهلاك (من) جملة (جنوده) المعينة عليه (الأدواء) جمع داء، وهو المرض، وهلذا ساقه مساق الحكم؛ لمناسبته لما قبله، فإنه كالتعليل له؛ أي: إنما أصيبوا بذلك الداء؛ لأنهم سعوا في تحصيل آسباب الردى لهم حتى وقعوا فيه ولم يجدوا منه مخلصا.
وبين (داء) و( آدواء) جناس ناقص كما مر: ثم فصل ذلك الداء الذي أهلكهم الله به فقال: فدهى الأشود بن مطلب أيي عمى ميث به الأخياء (فدهى) من الداهية، وهي: الأمر العظيم المهلك (الأسود بن مطلب) بن أسد بن عبد العزى، فهو أسدي (أي عمى) أي: عمى عظيم؛ لأنه كما طمس بصره طمس بصيرته حتى لم يبق له تمييز بين الحسن والقبيح، وليس العمى إلا عمى البصيرة (ميت به) أي: بسبب ذلك العمى (الأحياء) في حكم الأموات الذين لا ينظر إليهم ولا يعول عليهم، ويحتمل أن المراد : أن عماه كان سببأ لموته على خلاف العادة؟
مبالغة في هلاك ذلك اللعين ، وأنه قتل بما لا يقتل عادة ؛ لأنه حقت عليه الكلمة فمات فورا من غير سبب ظاهر لذلك وبما تقرر علم أن (ميت) مبتدأ وما بعده سد مسد الخبر؛ أي: إن من شأن هذا العمى آنه لو وقع للأحياء.. صاروا به في حكم الأموات لا بصر لهم ولا بصيرة، فالجملة مؤكدة لما أفاده تنوين (عمي) أنه عمى بصر وبصيرة
صفحة ١٦٦
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٦١٥