998

الموضوعات

محقق

عبد الرحمن محمد عثمان

الناشر

المكتبة السلفية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف
الموضوعات
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
ابْن أَبِي طَالِب عَلَى وَلَده الْحَسَن وَالْحُسَيْن فألبسهما اللَّه الْعَافِيَة.
فَقَالَ عُمَر: عَلَى نذر وَاجِب لَئِن ألبس الله عزوجل ابْني الْعَافِيَة أَن أَصوم ثَلَاثَة أَيَّام، وَقَالَتْ والدته مثل ذَلِكَ.
فَلَمَّا أَن قَامَ من مَرضه أَضَافَهُ نسيكة الْيَهُودِيّ، فَأتوهُ بنبيذ
التَّمْر فَشرب مِنْهُ.
فَلَمَّا طابت نَفْسه خرج يُرِيد منزله، فَدخل حَائِطا لبنى النجار، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَة رَاقِدَة فكابدها وجامعها، فَلَمَّا قَامَ مَعهَا شتمته وخرقت ثِيَابه وانصرفت إِلَى منزلهَا " وَذكر الْحَدِيث بِطُولِهِ.
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
كَيْفَ رُوِيَ وَمن أَي طَرِيق نقل؟ وَضعه جهال الْقصاص ليَكُون سَببا فِي تبكية الْعَوام وَالنِّسَاء، فَقَدْ أبدعوا فِيهِ وَأتوا بِكُل قَبِيح ونسبوا إِلَى عُمَر مَا لَا يَلِيق بِهِ، ونسبوا الصَّحَابَة إِلَى مَا لَا يَلِيق بِهِمْ، وكلماته الرَّكِيكَة تَدُل عَلَى وَضعه، وَبعده عَنْ أَحْكَام الشَّرْع يدل عَلَى سوء فَهُمْ وَاضعه وَعدم فقهه.
وَقَدْ تعجل وَاضعه قذف ابْن عُمَر بِشرب الْخمر عِنْدَ الْيَهُودِيَّة، وَنسب عُمَر إِلَى أَنَّهُ أحلفه بِاللَّه لِيُقِر، وحوشى عُمَر، لِأَنَّهُ لَو رأى أَمارَة ذَلِكَ لصدف عَنْهَا فَإِن مَا عزا لما أقرّ أعرض عَنْهُ رَسُول الله ﷺ، فَلَمَّا أعَاد الْإِقْرَار أعرض عَنْهُ إِلَى أَن قَالَ لَهُ: أبك جُنُون.
وَقد قَالَ " ادرأوا الْحُدُود مَا اسْتَطَعْتُم " وَقَالَ عُمَر لرجل أقرّ بذنب عِنْدَ رَسُول الله ﷺ " لَقَدْ سترك اللَّه لَو سترت نَفسك " وَكَيف يحلف عُمَر وَلَده بِاللَّه هَل زَنَيْت.
هَذَا لَا يَلِيق بِمثلِهِ.
وَمَا أقبح مَا زَينُوا كَلَامه عِنْدَ كُل سَوط.
وَذَلِكَ لَا يخفى عَنِ الْعَوام أَنَّهُ صنعه جَاهِل سوقي.
وَقَدْ ذكر أَنَّهُ طلب مَاء فَلم يسقه، وَهَذَا قَبِيح فِي الْغَايَة.
وحكوا أَن الصَّحَابَة قَالُوا: أخر بَاقِي الْحَد، وَأَن أم الْغُلَام قَالَتْ: أحج عَنْ كُل سَوط.
وَهَذَا كُلهُ يتحاشى الصَّحَابَة عَنْ مثله.
ومنام حُذَيْفَة أبرد من كل شئ.
ثُمَّ شبهوا أَبَا شحمة برَسُول الله ﷺ.
ثُمَّ قَذَفُوهُ بالفاحشة.
ولعمري إِنَّه قَدْ ذكر الزُّبَيْر بْن بكار أَن عبد الرحمن الْأَوْسَط من أَوْلَاد عُمَر كَانَ يكنى أَبَا شحمة وعَبْد الرَّحْمَنِ هَذَا كَانَ بِمصْر خرج غازيا، فاتفق أَنَّهُ شرب لَيْلَة نبيذا فَخرج إِلَى

3 / 274