الموضوعات
محقق
عبد الرحمن محمد عثمان
الناشر
المكتبة السلفية
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المدينة المنورة
فَإِنَّهُ يَغْتَابُ الْمُؤْمِنيِنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْمُغْتَابِينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لحم أَخِيه مَيتا فكرهتموه) .
ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ [عَبْدِ مِنْ] عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالا: هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ.
قَالَ: رَدَّا عَلَيْهِ، لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ ظَالِمُ الْمُؤْمِنيِنَ وْالْمُؤْمِنَاتِ،
فَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الظَّالِمِينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب الله تَعَالَى (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ) .
ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ: مَا هَذَا؟ قَالا: هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ.
قَالَ: رَدًّا عَلَيْهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ خَائِنٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وْالْمُؤْمِنَاتِ، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْخَائِنِينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تخونوا الله وتخونوا أماناتكم) ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ، فَيَقُولُ: رَدًّا عَلَيْهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ مُسْتَكْبِرٌ، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّه تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّم داخرين) ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ وَلا خَائِنٍ وَلا مُسْتَكْبِرٍ يَصْعَدُ بِعَمَلِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ: مَا هَذَا؟ قَالا: هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَيَقُولُ: رَدًّا عَلَيْهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ مرائى يُرَائِي بِعَمَلِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ لَا يُجَاوِزَنِي عَمَلَ - الْمُسْتَكْبِرِينَ -[الْمُرَائِينَ] وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى (يراؤن النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ - لَا إِلَى هَا وَلَا وَإِلَى هاولا -[لَا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلَاءِ]) .
ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ وَلا خَائِنٍ وَلا مستكبر وَلَا مرائى، يَصْعَدُ بِعَمَلِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: هَذَا عمل عبد
3 / 160