881

الموضوعات

محقق

عبد الرحمن محمد عثمان

الناشر

المكتبة السلفية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف
الموضوعات
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قَالَ ثَوْرٌ: قَالَ خَالِد بْن معدان: وَمَا رَأَيْت معَاذ أَكْثَر من تِلَاوَة الْقُرْآن مَا يكثر تِلَاوَة هَذَا الحَدِيث.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ شَيْبَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عبد الله الْمَكْفُوفِ عَنْ سَلَمِ الْخَوَّاصِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ثَوْرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَايِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّرْسِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ السَّعْدِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَرْزَمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْهُبِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَاضِي طَرْسُوسَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بن زيد عَن ثَوْر ابْن زَيْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَحْسَبُهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنِي بحَدِيثٍ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَفِظْتَهُ وَذَكِرْتَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رِقَّةَ مَا حَدَّثَكَ بِهِ: قَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ بَكَى مُعَاذٌ.
فَقُلْتُ: لَا يَسْكُتُ.
ثُمَّ سَكَتَ.
فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي حَدَّثَنِي ﷺ وَأَنَا رَدِيفِهِ بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَقْضِي فِي خَلْقِهِ مَا أَحَبَّ.
يَا معَاذ.
قلت: لبيْك يارسول اللَّهِ إِمَامَ الْخَيْرِ وَنَبِيّ الرَّحْمَةِ.
قَالَ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثا مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ أُمَّةً،
إِنْ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ عَيْشُكَ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ وَلَمْ تَحْفَظْهُ انْقَطَعَتْ حُجَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ.
ثمَّ قَالَ: إِن الله عزوجل خَلَقَ سَبْعَةَ أَمْلاكٍ، لِكُلِّ سَمَاءٍ مَلَكًا قَدْ حَلَلَهَا - أَرَاهُ قَالَ بِعَظَمَتِهِ - وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكَا بَوَّابًا، فَتَكْتُبُ الْمَلائِكَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ مِنْ حِينَ يُصْبِحُ إِلَى حِينَ يُمْسِي - أَرَاهُ قَالَ فَيَرْفَعُ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ - لَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ، فَتُزَكِّيهِ وَتُكْثِرُهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا يَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَل وَجَهْ صَاحِبِهِ، إِنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الْعَمَلْ عَرَضَ الدُّنْيَا، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يُجَاوِزنِيِ إِلَى غَيْرِي.
قَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ بِصَدَقَةٍ وَصَلاةٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَظَهْرِهِ، إِنَّهُ مَلَكٌ صَاحِبُ الْكِبْرِ، إِنَّهَ عَمِلَ وَتَكَّبَّرَ عَلَى النَّاسِ فِي مَجَالِسِهِمْ، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُمْ يتجاوزني إِلَى غيرى.
قَالَ:

3 / 157