الموضوعات
محقق
عبد الرحمن محمد عثمان
الناشر
المكتبة السلفية
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المدينة المنورة
بَاب النهى عَن الخضاب بِالسَّوَادِ أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِث الرَّمَادِي حَدثنَا عبد الله بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُخَضِّبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يُرَيَّحُونَ
رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ".
قَالَ الْبَغَوِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عبيد الله بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يرفعهُ.
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عبد الْكَرِيم ابْن أَبِي الْمخَارِق أَبُو أُميَّة الْبَصْرِيّ.
قَالَ أَيُّوب السِّخْتِيانِيّ: وَالله إِنَّه لغير ثِقَة، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بشئ يشبه الْمَتْرُوك، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَاعْلَم أَنَّهُ قَدْ خضب جَمَاعَة من الصَّحَابَة بِالسَّوَادِ مِنْهُم الْحسن وَالْحُسَيْن وَسعد ابْن أَبِي وَقاص وَخلق كثير من التَّابِعين، وَإِنَّمَا كرهه قوم لما فِيهِ من التَّدْلِيس فَأَما أَن يرتقى إِلَى دَرَجَة التَّحْرِيم إِذْ لَمْ يُدَلس فَيجب فِيهِ هَذَا الْوَعيد، فَلم يقل بِذَلِكَ أحد، ثُمَّ نقُول عَلَى تَقْدِير الصِّحَّة: يحْتَمل أَن يَكُون الْمَعْنى لَا يريحون رَائِحَة الْجَنَّة لفعل يصدر مِنْهُم أَوِ اعْتِقَاد، لَا لعِلَّة الخضاب، وَيكون الخضاب سِيمَاهُمْ، فعرفهم بالسيما كَمَا قَالَ فِي الْخَوَارِج: سِيمَاهُمْ التحليق، وَإِن كَانَ تحليق الشّعْر لَيْسَ بِحرَام.
بَاب فِي الْحِنَّاء أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب أَنبأَنَا الْحسن ابْن أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدثنَا
3 / 55