الموضوعات
محقق
عبد الرحمن محمد عثمان
الناشر
المكتبة السلفية
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المدينة المنورة
الْخَطِيبُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الدَّرَبَنْدِيُّ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَبِيرٍ سَيْفُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ فَرْوَةَ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ الْمَدَائِنِيُّ - يَعْنِي الصَّبَّاحَ بْنَ سَهْلٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَتِ امْرَأَةً عَطَّارَةٌ يُقَالُ لَهَا الْحَوْلاءُ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ إِنِّي أُزَيِّنُ نَفْسِي لِزَوْجِي كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى كَأَنِّي
الْعَرُوسُ أُزَفُّ إِلَيْهِ ".
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
هَذَا مَا رَوَى الْخَطِيبُ وَقد روى لنا هدا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِلْحَوْلاءِ: " لَيْسَ مِنِ امْرَأَةٍ تَرْفَعُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا مِنْ مَكَانٍ أَوْ تَضَعُهُ فِي مَكَانٍ تُرِيدُ بِذَلِكَ إِصْلاحًا إِلا نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا وَمَا نَظَرَ الله عزوجل إِلَى عبد قطّ فَعَذَّبَهُ ".
قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ " لَيْسَ مِنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَحْمَلُ مِنْ زَوْجِهَا إِلا كَانَ لَهَا مِنَ الأَجْرِ كَأَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُخْبِتِ الْقَانِتِ، فَإِذَا رَضَّعَتْهُ كَانَ لَهَا بِكُلِّ رَضْعَةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِذَا فَطَمَتْهُ نَادَى مُنَادٍ من السَّمَاء أَيهَا الْمَرْأَةُ اسْتَأْنِفِي الْعَمَلَ فَقَدْ كُفِيتِ مَا مَضَى.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ؟ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَأْخُذُ بِيَدِ امْرَأَتِهِ يُرَاوِدُهَا إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ فَإِذَا عَانَقَهَا فَعِشْرُونَ حَسَنَةً، فَإِذَا قَبَّلَهَا فَعِشْرُونَ وَمِائَةُ حَسَنَةٍ، فة ذَا جَامَعَهَا ثُمَّ قَامَ إِلَى مُغْتَسَلِهِ لَمْ يَمُرَّ الْمَاءُ عَلَى شَعْرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ إِلا كَتَبَ اللَّهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَحَطَّ عَنْهُ عشر خطيئات، وَإِن الله عزوجل لَيُبَاهِي بِهِ الْمَلائِكَةَ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي قَامَ مِنْ هَذهِ اللَّيْلَة الشَّدِيدَة بَرْدُهَا فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ مُؤْمِنًا، إِنِّي رَبُّهُ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غفرت لَهُ ".
قَالَ الدَّارقطني: هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَقَالَ: ذهب عبد الرحمن بن مهدى
2 / 270