الموضوعات
محقق
عبد الرحمن محمد عثمان
الناشر
المكتبة السلفية
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المدينة المنورة
بَاب نثار الْعرس فِيهِ عَنْ مُعَاذ وَأنس.
فَأَما حَدِيث مُعَاذ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ زُفَرَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُمَرَ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ عَن عُرْوَة ابْن الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّهُ شَهِدَ أَمْلاكَ رَجُلٍ مِنَ
الأَنْصَارِ مَعَ رَسُول الله ﷺ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْكَحَ الأَنْصَارِيَّ وَقَالَ: عَلَى الأُلْفَةِ وَالْخَيْرِ وَالطَّيْرِ الْمَيْمُونِ قِفُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ.
فَوَقَفُوا عَلَى رَأْسِهِ، وَأَقْبَلَتِ السِّلالُ فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَالسُّكَّرُ فَنَثَرَ عَلَيْهِمْ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَنْتَهِبُوا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: مَا أَزْيَنَ الْحِلْمَ أَلا تَنْتَهِبُونَ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنِ النُّهْبَةِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ إِنَّمَا نيهتكم عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ وَلَمْ أَنْهَكْمُ عَنْ نُهْبَةِ الْوَلِيمَةِ، أَلا فَانْتَهِبُوا، قَالَ معَاذ: فو الله: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّرُنَا وَنُحَرِّرُهُ فِي ذَلِكَ النِّهَابِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا فَارُوقُ الْخَطَّابِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ حَدَّثَنَا حَازِمٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ لِمَازَةَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " شَهِدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَمْلاكَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالأُلْفَةِ وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ، بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ، دففوا على رَأسه، فجِئ بِدُفٍّ فَضُرِبَ بِهِ وَأَقْبَلَتِ الأَطْبَاقُ عَلَيْهَا فَاكِهَةٌ وَسُكَّرٌ فَنُثِرَ عَلَيْهِ، فَكف النَّاس أَيْديهم
2 / 265