الموضوعات
محقق
عبد الرحمن محمد عثمان
الناشر
المكتبة السلفية
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المدينة المنورة
بَاب فِي شكوى الْعزبَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بْنُ عِيسَى حَدثنَا الداوودى أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حميد حَدثنَا عبد الرحيم بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا فَايِدُ بن عبد الرحمن عَن عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " وَاللَّهِ إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَكَنِي الشَّبَقُ وَالْجُوعُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: يَا أَعْرَابِيُّ الشَّبَقُ وَالْجُوعُ؟ قَالَ: هُوَ ذَاكَ.
قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ امْرَأَتُكَ.
قَالَ الأَعْرَابِيُّ: فَدَخَلْتُ نَحْلَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ فِي زَبِيلٍ فَقُلْتُ لَهَا: يَا ذَاتَ الزَّبِيلِ هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: لَا.
قُلْتُ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ: فَنَزَلَتْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا.
فَقَالَتْ لأَبِيهَا: إِنَّ
هَذَا الأَعْرَابِيَّ أَتَانِي وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزَّبِيلِ فَسَأَلَنِي: هَلْ لَكِ زَوْجٍ.
فَقُلْتُ: لَا.
فَقَالَ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُول الله ﷺ.
فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الاعرابي، فَقَالَ لَهُ الاعرابي: ماذات الزَّبِيلِ مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنَتِي.
قَالَ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
فَانْطَلَقَتِ الْجَارِيَةُ وَأَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَحْسِنْ جِهَازَهَا ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ.
فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ، ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الأَعْرَابِيِّ، فَانْصَرَفَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً وَرَأَى تَمْرًا وَلَبَنًا، فَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَغَدا أَبُو الْجَارِيَةِ عَلَى ابْنَتِهِ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا قَرَبَنَا وَلا قَرَبَ تَمْرَنَا وَلا لَبَنَنَا.
فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ.
فَدَعَا الأَعْرَابِيَّ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ مَا مَنَعَكَ أَن تكون أَلممْت بأهلك؟
2 / 256