567

الموضوعات

محقق

عبد الرحمن محمد عثمان

الناشر

المكتبة السلفية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف
الموضوعات
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
" إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكًا يُسَمَّى شمخائيل يَأْخُذ - البروات -[الْبَرَاءَاتِ] لِلْمُصَلِّينَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عزوجل عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، فَإِذَا أَصْبَحَ الْمُؤْمِنُونَ قَامُوا فتوضأوا لِصَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلُّوا أَخَذَ لَهُمْ من الله عزوجل بَرَاءَةً أَوَّلُهَا مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي فِي جِوَارِي جَعَلْتُكُمْ وَفِي ذِمَّتِي وَحِفْظِي جَعَلْتُكُمْ وَتَحْتَ كَنَفِي صَبَّحْتُكُمْ، فَوَعِزَّتِي لَا أَخْذُلُكُمْ مَغْفُورٌ لَكُمْ ذُنُوبُكُمْ إِلَى الظُّهْرِ، فَإِذَا كَانَ وَقت الظّهْر قَامُوا فتوضأوا وصلوا أخذلهم مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بَرَاءَةً ثَانِيَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي بَدَّلْتُ سَيِّئَاتكُمْ حَسَنَات - ولقرت -[كفرت] لَكُمُ السَّيِّئَاتِ وَتَجَاوَزْتُ لَكُمْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَأَدْخَلْتُكُمْ بِرِضَايَ عَلَيْكُمْ دَارَ الْجَلالِ وَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ قَامُوا فتوضأوا وصلوا أخذلهم مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةً ثَالِثَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي حَرَّمْتُ أَبْدَانَكُمْ عَلَى النَّارِ وَأَسْكَنْتَكُمْ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ وَرَفَعْتُ عَنْكُمْ بِرَحْمَتِي الأَشْرَارَ، فَإِذَا كَانَ وَقت الْمغرب قَامُوا فتوضأوا وصلوا أخذلهم بَرَاءَةً رَابِعَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وإمائي صعدت إِلَى ملائكتي بالرضى عَنْكُمْ وَحُقَّ عَلَيَّ رِضَاكُمْ وَأَنَا أُعْطِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمْنِيَّتَكُمْ، فَإِذَا كَانَ وَقت الْعشَاء أخذلهم مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بَرَاءَةً خَامَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي فِي بُيُوتِكُمْ تَطَهَّرْتُمْ وَإِلَيَّ مَشَيْتُمْ فِي ذِكْرِي خُضْتُمْ وَحَقِّي عَرَفْتُمْ وَفَرَائِضِي أَدَّيْتُمْ.
اشْهَدْ يَا شَمْخَائِيلُ وَسَائِرُ مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْهُمْ.
قَالَ فَيُنَادِي شَمْخَائِيلُ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ: يَا مَلائِكَةَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ غَفَرَ لِلْمُصَلِّينَ الْمُوَحِّدين، فَلَا يبْقى مَالك فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ إِلا اسْتَغْفَرَ لِلْمُصَلِّينَ وَدَعَا لَهُمْ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا، فَمَنْ رُزِقَ مِنْهُمْ صَلاةَ اللَّيْل فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ قَامَ لِلَّهِ مُخْلِصًا فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا سَابِغًا ثُمَّ دَنَا مِنْ مُصَلاهُ فَصَلَّى فِيهِ إِلا جَعَلَ
اللَّهُ تَعَالَى خَلْفَهُ سَبْعَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فِي كُلِّ صَفٍّ مِنْهُم مَالا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ، أَحَدُ طَرَفَيِ الصَّفِّ بِالْمَشْرِقِ وَالآخَرُ بِالْمَغْرِبِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ أَمَّن هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةُ عَلَى دُعَائِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةِ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ بِعَدَدِهِمْ سَيِّئَاتٍ فَرَفَعَ لَهُمْ بِعَدَدِهِمْ دَرَجَاتٍ.
قَالَ وَكَانَ

2 / 147