الموضوعات
محقق
عبد الرحمن محمد عثمان
الناشر
المكتبة السلفية
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المدينة المنورة
رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَلْ وَاسْتَفْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ وَالأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ، وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ الَّذِي عَمِلْتَ بِهِ إِنِّي كَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الأَسْوَدِ مَسِيرَةَ أَلْفَ عَامٍ، وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: كَيْفَ نَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لأَثْقَلَهُ فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عزوجل فَتَكَادُ تَسْتَنْقِذُ ذَلِكَ إِلا أَنْ يَتَطَوَّلَ اللَّهُ
بِرَحْمَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذهِ الآيَةُ عَلَيَّ أَتَى إِلَيَّ ملكا كَبِيرا.
فَاشْتَكَى الْحَبَشِيَّ حَتَّى فَاظَتْ نَفْسُهُ (١)، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُدْلِيهِ فِي حُفْرَتِهِ بِيَدِهِ ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَأَيوب كَانَ فَاحش الْخَطَأ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ أَيُّوب بشئ، وَقَالَ ابْن الْجُنَيْد: هُوَ شَبيه الْمَتْرُوك.
بَاب فِي ذكر أويس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِكَ رَجُلٌ يَشْفَعُ فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ عزوجل فِي عدد ربيعَة وَمُضر فَإِنَّهُ أَدْرَكْتَهُ فَسَلْهُ الشَّفَاعَةَ لأُمَّتِكَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: يَا جِبْرِيلُ مَا اسْمُهُ وَمَا صِفَتُهُ؟ قَالَ: أَمَّا اسْمُهُ فَأُوَيْسٌ " وَذكر حَدِيثا طَويلا فِي ورقتين.
(١) قَالَ أَبُو عَمْرو والْعَلَاء: يُقَال فاظ الْمَيِّت وَلَا يُقَال فاظت نَفسه.
وَقَالَ القراطى يَقُول فاظت نَفسه، وَقيس يَقُول: فاضت نَفسه بالضاد.
حَكَاهُ الْهَرَوِيّ.
2 / 43