428

الموضوعات

محقق

عبد الرحمن محمد عثمان

الناشر

المكتبة السلفية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف
الموضوعات
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " لَمَّا دَخَلَ رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَةَ
مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ أَكْثَرَ عَلَيْهِ الْيَهُودُ الْمَسَائِلَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُجِيبُهُمْ جَوَابًا مُتَدَارِكًا بِإِذْنِ الله عزوجل، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ قَدْ مَاتَتْ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَة وَاسْتَوْطَنَهَا طَلَبَ التَّزْوِيجَ فَقَالَ لَهُمْ: أَنْكِحُونِي، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِخِرْقَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ طُولُهَا ذِرَاعَيْنِ فِي عَرْضِ شِبْرٍ، فِيهَا صُورَةٌ لَمْ يرو الراؤون أَحْسَنَ مِنْهَا، فَنَشَرَهَا جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ أَنْ تَزَوَّجَ عَلَى هَذهِ الصُّورَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَنَا مِنْ أَيْنَ لِي مِثْلُ هَذهِ الصُّورَةِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ تَزَوَّجِ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ فَقَرَعَ الْبَابَ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ أمرنى أَن أصامرك، وَكَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ فَعَرَضَهُنَّ على رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَزَوَّجَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ وَهِيَ عَائِشَةُ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله ﷺ ".
قَالَ الْخَطِيب: رِجَاله كلهم ثقاة غير مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ ونراه مِمَّا صنعت يَدَاهُ.
قَالَ المُصَنّف قلت: مَا أبعد الَّذِي وَضعه عَنِ الْعلم، فَإِن رَسُول اللَّهِ ﷺ تزوج عَائِشَة وَهُوَ بِمَكَّةَ وَلم يكن لأبي بَكْر حِينَئِذٍ ثَلاث بَنَات، مَا كَانَ لَهُ غير أَسمَاء وعَائِشَة وَإِنَّمَا جَاءَتْهُ بنت بعد وَفَاته يُقَال لَهَا أم كُلْثُوم (١) .

(١) قَالَ الشَّيْخ: أم كُلْثُوم هَذِه مَاتَ الصّديق وهى حمل فَولدت بعده وَأمّهَا حَبِيبَة وَقيل فَاخِتَة بنت خَارِجَة بن زيد الانصاري، وهى الَّتِى قَالَ أَبُو بكر لعَائِشَة عِنْد مَوته: هما أَخَوَاك وأختك، فَقَالَ عَائِشَة: هَذِه أَسمَاء فَمن الاخرى؟ قَالَ: دقه بطن خَارِجَة يلقى فِي خلدي أَنَّهَا جَارِيَة، فَكَانَت كَمَا قَالَ: وَبَلغت وَتَزَوجهَا طَلْحَة بن عبيد الله، وبعيده عبد الرحمن بن عبد الله المخزومى، وَولدت لَهما، وَحدثت عَن أُخْتهَا، روى عَنْهَا جَابر بن عبد الله والمغيرة بن حَكِيم انْفَرد باخراج حَدِيثهمَا مُسلم.

2 / 8