392

الموضوعات

محقق

عبد الرحمن محمد عثمان

الناشر

المكتبة السلفية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف
الموضوعات
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الأَسَدِيِّ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَكْبٌ غَيْرَنَا نَحْنُ أَرْبَعَةٌ، قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَنْتَ وَمَنْ؟ [فَقَالَ] أَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةُ اللَّهِ الْبُرَاقُ، وَأَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ، وَعَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ، وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَصِهْرِي عَلِيُّ بْنُ أبي طَالب ﵁ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مدبجة الظّهْر رجلهَا [رَحْلُهَا] مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٍ بِالذَّهَبِ الأَحْمَرِ، رَأْسُهَا مِنَ الْكَافُورِ الأَبْيَضِ وَذَنَبُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الأَشْهَبِ وَقَوائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ وَعُنُقُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ، بَاطِنُهَا عَفْوُ اللَّهِ وَظَاهِرُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ، بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَلا يَمُرُّ بِمَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا: هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ لُدْنَانِ الْعَرْشِ أَوْ قَالَ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: لَيْسَ هَذَا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلا نَبِيًّا مُرْسًلا وَلا حَامِلَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جِنَانِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَهُ وَخَابَ مَنْ كَذَّبَهُ، فَلَو أَن عابدا عبد الله بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمُقَامِ أَلْفَ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَكُونَ كَالشَّنِّ الْبَالِي، وَلَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضًا لآلِ مُحَمَّدٍ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخَرِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّا الطَّرِيق الأول فَابْن لَهِيعَة ذَاهِب الحَدِيث، كَانَ يَحْيَى بن سعيد لَا يرَاهُ شَيْئًا، وَضَعفه يَحْيَى ابْن معِين وَكَانَ يُدَلس عَن ضعفاء.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب:
رِجَاله فيهم غير وَاحِد مَجْهُول وَآخَرُونَ معروفون بِغَيْر الثِّقَة، والمفضل فِي عداد المجهولين، وَأما الْأَصْبَغ فَقَالَ يَحْيَى لَا يساوى شَيْئا.
الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ فِي صُعُوده على الْمِنْبَر يَوْم الْقِيَامَة: أَنبأَنَا

1 / 395