الموضوعات
محقق
عبد الرحمن محمد عثمان
الناشر
المكتبة السلفية
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المدينة المنورة
ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: أَرْسِلا إِلَى خَلِيلِي، فَأَرْسَلَتَا إِلَى عُمَرَ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ وَدَخَلَ، فَلَمْ يَكُنْ للنَّبِي ﷺ حَاجَةٌ، فَقَامَ فَخَرَجَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: أَرْسِلا إِلَى خَلِيلِي، فَأَرْسَلْنَا إِلَى عَلِيٍّ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ وَدَخَلَ، فَلَمَّا جَلَسَ أَمَرَهُمَا فَقَامَتَا.
قَالَ: يَا عَلِيُّ ادْعُ صَحِيفَةً وَدَوَاةً، فَأَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَتَبَ عَلِيٌّ وَشَهِدَ جَرِيرٌ.
ثُمَّ طُوِيتِ الصَّحِيفَةُ.
فَمَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الصَّحِيفَةِ إِلا الَّذِي أَمْلاهَا أَوْ كَتَبَهَا أَوْ شَهِدَهَا فَلا تُصَدِّقُوهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ، فَهُوَ مُنْقَطع من حَيْثُ أَن عَطِيَّة تَابِعِيّ، ثمَّ قد ضعفه الثَّوْريّ وهشيم وَأحمد وَيحيى، وَنصر بن مُزَاحم قد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني: كَانَ نصر زائغا عَن الْحق مائلا وَأَرَادَ بذلك غلوه فِي الرَّفْض، فَإِنَّهُ كَانَ غاليا وَكَانَ يروي عَن الضُّعَفَاء أَحَادِيث مَنَاكِير.
الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ فِي أَنه خير من تخلف بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا على بن سهل حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مَطَرٌ الإِسْكَافُ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " عَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبِي وَابْنُ عَمِّي وَخَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، يَقْضِي دَيْنِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ مطر بن مَيْمُون قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ.
الحَدِيث الثَّلَاثُونَ فِي أَنه أَحَق بالخلافة من أبي بكر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعُتَيْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُف ابْن الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَاسَنِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا زَافِرٌ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَامر ابْن وَائِلَةَ الْكِنَانِيِّ قَالَ: " كُنْتُ عَلَى الْبَابِ يَوْمَ الشُّورَى فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ
بَيْنَهُمْ، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: بَايَعَ النَّاسُ لأَبِي بكر وَأَنا وَالله أولى
1 / 378