298

الموضوعات

محقق

عبد الرحمن محمد عثمان

الناشر

المكتبة السلفية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف
الموضوعات
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَرِهْتَ النّظر إِلَى؟ فَقَالَ جيريل يَا حَبِيبِي وَمَنْ تَطِيقُ نَفْسَهُ [أَنْ] يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتَ الْمَوْتِ؟ فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ الْمَاءَ وَجِبْرُيلُ ﵇ مَعَهُمَا، فَكُفِّنَ بِثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَحُمِلَ عَلَى السَّرِيرِ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ وخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ، فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا.
قَالَ: قَالَ عَليّ ﵁: لقد سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا فَسَمِعْنَا هَاتِفًا يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ: ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ، فَدَخَلْنَا فَقُمْنَا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ بِصَلاةِ جِبْرِيلَ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَدُفِنَ رَسُول الله ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: يَا أَبَا الْحَسَنِ دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ نَعَمْ.
قَالَتْ كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ أَمَا كَانَ فِي صُدُور كم لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّحْمَةَ؟ أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ؟ قَالَ بَلَى يَا فَاطِمَةُ، وَلَكِن أَمر الله عزوجل الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ.
فَجَعَلَتْ تبكى وتتدب وَهِيَ تَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ الآنَ انْقَطَعَ عَنَّا جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرُيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع محَال كافأ الله من وَضعه وقبح من يشين الشَّرِيعَة بِمثل هَذَا التَّخْلِيط الْبَارِد وَالْكَلَام الَّذِي لَا يَلِيق بالرسول ﷺ وَلا بالصحابة، وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الْمُنعم بن إِدْرِيس.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ يكذب على وهب.
وَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِثِقَة
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ وَأَبوهُ مَتْرُوكَانِ.

1 / 301