296

الموضوعات

محقق

عبد الرحمن محمد عثمان

الناشر

المكتبة السلفية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف
الموضوعات
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرَّسالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ..أَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ أَجِيبِي الرَّجُلَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: آجَرَكَ الله فِي ممشاك يَا عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ، فَنَادَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: آجَرَكَ الله فِي ممشاك يَا عبد الله أَن رَسُول
الله ﷺ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ، ثَمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أهل بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرَّسالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَة أَدخل فلابد مِنَ الدُّخُولِ.
فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَنْ بِالْبَابِ؟ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَجُلا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ فَأَجَبْنَاهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَنَادَى فِي الثَّالِثَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي وَارْتَعَدَتْ مِنْهُ فَرَائِصِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ؟ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ وَمُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ، هَذَا مُرَمِّلُ الأَزْوَاجِ، وَمُوَتِّمُ الأَوْلادِ، هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ، وَعَامِرُ الْقُبُورِ، هَذا مَلَكُ الْمَوْتِ، ادْخُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، فَدَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا مَلَكُ الْمَوْتِ جِئْتَنِي زَائِرًا أَوْ قَابِضًا؟ قَالَ: جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا وَأَمرَنِي الله عزوجل أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلا بِإِذْنِكَ وَلا أَقْبِضَ رُوحَكَ إِلا بِإِذْنِكَ، فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلا رَجَعْتَ إِلَى رَبِّي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ؟ قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ، فَمَا كَانَ أَسْرَعُ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلَ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: يَا جِبْرِيلُ هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي بِمَالِي عِنْدَ اللَّهِ، فَقَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَنِّي تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ، وَالْمَلائِكَةُ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ.
فَقَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدَ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ، قَال أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ قَدْ فُتِحَتْ، وَأَنْهَارَهَا قَدِ اطَّرَدَتْ وَأَشْجَارَهَا قَدْ تَدَلَّتْ وَحُورَهَا قَدْ زُيِّنَتْ لِقُدُومِ رُوُحِكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ لوجه ربى

1 / 299