284

الموضوعات

محقق

عبد الرحمن محمد عثمان

الناشر

المكتبة السلفية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف
الموضوعات
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ.
قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: لأَنَّ سَفِينَتَهُ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ.
قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر) فَالْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، مَجْرَاهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، عَلَيْهِ أَلْفُ قَصْرٍ، حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ وَرِضْرَاضُهُ الدُّرُّ والْيَاقُوتُ وَتُرَابُهُ الْمِسْكُ الأَبْيَضُ لِي وَلأُمَّتِي.
قَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا محمدها هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ.
قَالُوا: هَذِهِ ثَلاثٌ.
قَالُوا: إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَلِمَ؟ قَالُوا: لأَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلا.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَأَنَا حَبِيبُهُ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَدْرُونَ لأَيِّ شئ سُمِّيتُ مُحَمَّدًا، سَمَّانِي مُحَمَّدًا اشْتَقَّ اسْمِي مِنِ اسْمِهِ وَهُوَ الْحَمِيدُ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتِي الْحَمَّادُونَ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: هَذِهِ أَرْبَعٌ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: عِيَسى خَيْرٌ مِنْكَ.
فَقَالَ: وَلِمَ: قَالُوا: لأَنَّ عِيسَى صَعَدَ ذَاتَ يَوْمٍ عَقَبَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ لِتَحْمِلْهُ، فَأَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الأَيْمَنِ وُجُوهَهُمْ فَأَلْقَاهُمْ فِي النَّارِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ انْقَلَبْتُ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا جَائِعٌ شَدِيدُ الْجُوعِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ وَعَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَفِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَفِي كُمِّهَا سَكْرٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ وَلَقَدْ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْرًا إِذَا انْقَلَبْتَ مِنْ هَذَا الْغَزِو لأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ وَلأَشْوِيَنَّهُ وَلأَحْمِلَنَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ لِيَأْكُلَهُ، فَنَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِيهِ فَاسْتَنَطَقَ الْجَدْيِ فَاسْتَوَى عَلَى أَرْبَعٍ قَائِمًا وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلُ مِنِّي فَإِنِّي
مَسْمُومٌ.
فَقَالَتِ الْيَهُود: صدقت يَا مُحَمَّدًا هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالُوا: هَذِهِ خَمْسٌ بَقِيتَ وَاحِدَةٌ وَنَقُومُ.
قَالُوا: سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ.
فَقَالَ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لأَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَالْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالرِّيَاحَ وَعَلَّمَهُ كَلامَ الطَّيْرِ وَالْهَوَامَّ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: لَئِنْ كَانَ اللَّهُ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِين وَالْجِنّ والانس

1 / 287