34

المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأُولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

طَالِب مُحَمَّدِ بن نُوْحِ بن عَبْدِ اللهِ بن خَالِدِ النَّيْسَابُوْرِي أَحْدُ شُيُوْخِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وإِمَام عَصْرِهِ بِنَيْسَابُوْرِ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ وَالرِّجَالِ (١)، فَفِي كِتَابِ "المُنْتَظَم" (٢) نَقْلًا عَنْ "تَارِيْخِ نَيْسَابُوْر": "قَالَ - يَعْنِي: إِبْرَاهِيْمَ بن مُحَمَّدِ بن نُوْح هَذَا -: "كُلُّ مَنْ رَوَى عَنْهُ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ ارْتَفَعَتْ عَنْهُ الجهَالَةَ، وَكُلُّ مَنْ لا يَرْوِي عَنْهُ إِلا رَجُلًا وَاحِدًا فَهُوَ مَجْهُولٌ".
وَمِمَّنْ سَلَكَ هَذَا المَسْلَك فِي تَوْثِيْقِ الرُّوَاةِ أَبُو بَكْر البَزَّار.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ المَوَّاق: "نَصَّ البَزَّارُ فِي كِتَابِ "الأَشْرِبَة"، وِفِي "فَوَائِدِهِ" وَفِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَلَى أَنَّ مَنْ رَوَى عَنْهُ ثِقَتَانِ فَقَدْ ارْتَفَعَتْ جَهَالَتُهُ وَثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ، وِبِنَحْوِ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِي". اهـ (٣).
قُلْتُ: نَصُّ كَلامِ الدَّارَقُطْنِي مِنْ كِتَابِهِ "السُّنَن" (٤): "خِشْفُ بن مَالِكٍ، رَجُلٌ مَجهُولٌ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا زَيْدُ بن جُبَيْرِ بن حَرْمَلٍ الجُشَمِيُّ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالحْدِيثِ لَا يَحْتَجُّونَ بِخَبَرٍ يَنْفَرِدُ بِرِوَايَتِهِ رَجُلٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْعِلْمُ عِنْدَهُمْ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ رَاويهِ عَدْلًا مَشْهُورًا، أَوْ رَجُلًا قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ، وَارْتفَاعُ اسْمِ الْجَهَالَةِ عَنْهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ رَجُلَانِ فَصَاعِدًا، فَإِذَا كَانَ هَذِهِ صِفَتَهُ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ، وَصَارَ حِينَئِذٍ مَعْرُوفًا، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ انْفَرَدَ بِخَبَرٍ وَجَبَ التَّوَقُّفُ عَنْ خَبَرِهِ ذَلِكَ، حَتَّى

(١) تَاريخ الإِسْلام (٦/ ٩٠٩).
(٢) (١٣/ ٧٣).
(٣) النُّكَتْ للزَّرْكَشِي (٣/ ٣٧٦).
(٤) (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧).

1 / 35