260

المسائل الناصريات

محقق

مركز البحوث والدراسات العلمية

الناشر

رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية مديرية الترجمة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

طهران

فأما نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبد من الألفاظ وقوله: أمتعيني نفسك، وأوجريني أيضا.

ووافقنا الشافعي على أن النكاح لا ينعقد إلا باللفظين اللذين ذكرناهما (1).

وقال أبو حنيفة: ينعقد النكاح بكل لفظ يقتضي التمليك كالبيع، والهبة، والتمليك، فأما ما لا يقتضي التمليك كالرهن والإباحة فلا ينعقد به، وفي الإجارة عنده روايتان أصحهما أنه لا ينعقد بها (2).

وقال مالك: أن ذكر المهر مع هذه الألفاظ انعقد، وإن لم يذكره لم ينعقد (3).

دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الاجماع المتردد، وأيضا قوله تعالى: (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك) إلى قوله: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين) (4) فجعل النكاح بلفظ الهبة من جملة ما خص الله تعالى به نبيه عليه السلام، فثبت أنه مخصوص بذلك.

وليس لأحد أن يحمل قوله تعالى: (خالصة لك) على أن المراد به سقوط المهر.

وذلك أن الكناية بقوله: (خالصة لك) يجب رجوعه إلى مذكور متقدم، والذي تقدم ذكره هو الموهوبة وقبول نكاحها دون سقوط المهر، فيجب عود الكناية إلى ما ذكرناه.

.

صفحة ٣٢٥