346

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

محقق

مجموعة محققين وهم

الناشر

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

مكان النشر

مكة المكرمة

أحدهما: أن يقيس ما لم يسمع على ما سمع، ولا مراء في أنه مفقود هنا، إذ لا يجوز لك أن تقيس على "قدني" و"قطني" غيرهما.
والثاني: ألا تقتصر فيما سمع على موضع السماع، بل تتكلم به في غير موضعه، كما في "لدني" و"قطني"، فإنك لا تقتصر مثلا على استعمالها في قوله: ﴿وقد بلغت من لدني عذرا﴾ ولا في قوله:
أمتلأ الحوض وقال قطني
بل تقول للرجل: انتظر الخير من لدني وقطني ما أعطيتني، بخلاف "مطلعون" و"صادقوني" و"مسلمني" فإنك لا تقول في الكلام، الزيدون مطلعوني على كذا، ولا هم صادقوني في كذا، ولا هم مسلموني إلى العدو كما لا تقول: أطولت القيام، قياسًا على قوله:
صددت فأطولت الصدود
وما أشبه ذلك، بل تقف بها على موضع السماع، وفرق ما بين الموضعين مبين في "الأصول"، فلما كان لدني وقدني وقطني تجري

1 / 346