314

المنثور في القواعد الفقهية

محقق

تيسير فائق أحمد محمود

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

الكويت

وَأَمَّا التَّعْلِيقُ فِي الْجَعَالَةِ وَالْخُلْعِ وَنَحْوِهِمَا فَلِأَنَّهُ الْتِزَامٌ يُشْبِهُ النَّذْرَ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِلْكٌ وَفِي الْخُلْعِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَمَعْنَى الطَّلَاقِ) .
(فَائِدَتَانِ): الْأُولَى: لَنَا شَيْءٌ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لَا يُقْبَلُ إلَّا التَّعْلِيقُ دُونَ التَّنْجِيزِ وَهُوَ نَذْرُ التَّبَرُّرِ لَوْ قَالَ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي عَلَى كَذَا صَحَّ قَطْعًا، وَلَوْ الْتَزَمَهُ ابْتِدَاءً وَجْهَانِ.
الثَّانِيَةُ: الْأَصْلُ أَنَّ مَا قَبْلَ التَّعْلِيقِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِالْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَهِيَ مَا إذَا قَالَ إنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا فَقَدْ أَحْرَمْت فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ فِي الْإِحْرَامِ وَلَوْ عَلَّقَ بِمُسْتَقْبَلٍ فَقَالَ إذَا أَحْرَمَ أَحْرَمْت فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ كَمَا إذَا قَالَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنَا مُحْرِمٌ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا بِمَجِيئِهِ لِأَنَّ الْعِبَادَاتِ لَا تَعْلَقُ بِالْأَخْطَارِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ (صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ) فِي صِحَّةِ الْإِحْرَامِ الْمُعَلَّقِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ

1 / 378

المنثور في القواعد الفقهية | أصول