294

المنثور في القواعد الفقهية

محقق

تيسير فائق أحمد محمود

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

الكويت

وَكَانَ) يَنْبَغِي جَرَيَانُ وَجْهٍ بِامْتِنَاعِ الْجَمِيعِ (تَخْرِيجًا مِنْ) نَظَائِرِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ.
وَمِنْهَا إذَا ادَّعَى عَلَى الْخَارِصِ غَلَطًا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَتَفَاوَتُ بَيْنَ (الْمَكِيلَيْنِ) هَلْ يُقْبَلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا يَتَفَاوَتُ بَيْنَ الْكَيْلِ الَّذِي يُقْبَلُ عِنْدَ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ كَمَا لَوْ ادَّعَتْ الْمُعْتَدَّةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا قَبْلَ زَمَنِ الْإِمْكَانِ (وَرَدَدْنَاهَا) وَأَصَرَّتْ عَلَى الدَّعْوَى حَتَّى جَاءَ زَمَنُ الْإِمْكَانِ، فَإِنَّا نَحْكُمُ بِانْقِضَائِهَا (لِأَوَّلِهِ) .
وَمِنْهَا، لَوْ صَبَّ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ (فَلَا إعَادَةَ فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: يَجِبُ لِعِصْيَانِهِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يَقْضِي صَلَاةً وَاحِدَةً، لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الثَّانِيَةِ كَمَنْ صَبَّ الْمَاءَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالتَّيَمُّمِ) مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ (مِمَّا) يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ إمْكَانُ (أَدَائِهِ) بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فِيهِ أَوْجُهٌ.
وَمِنْهَا، (لَوْ أَرَادَ) (النَّظَرَ) لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ لَا تَحْصُلُ بِنَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نَظْرَتَيْنِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ فَهَلْ يَفْسُقُ، لِأَنَّ التَّحَمُّلَ لَا يَقَعُ بِهَا، فَصَارَتْ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ أَوْ لَا، لِأَنَّ لِهَذِهِ الرُّؤْيَةِ تَأْثِيرًا فِي شَهَادَتِهِ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ لِلرُّويَانِيِّ ذَكَرَهُمَا فِي الْبَحْرِ قُبَيْلَ الشَّهَادَاتِ.

1 / 358

المنثور في القواعد الفقهية | أصول