286

المنثور في القواعد الفقهية

محقق

تيسير فائق أحمد محمود

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

الكويت

اللَّهِ (تَعَالَى) مَعَ عِبَادِهِ فِي شَرَائِعِهِ نَعَمْ لَوْ كَانَ هَذَا الْحُكْمُ ثَبَتَ بِالِاجْتِهَادِ كَانَ مُشْكِلًا؛ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ يَعْتَمِدُ الْمَفَاسِدَ الْمَعْلُومَةَ دُونَ الْمَجْهُولَةِ، وَمِنْ فُرُوعِهِ: مَا لَوْ وَجَدَ مُضْطَرٌّ مَيْتَةً وَطَعَامَ غَائِبٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَيَدَعُ الطَّعَامَ؛ لِأَنَّ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ بِالنَّصِّ وَطَعَامِ الْغَيْرِ بِالِاجْتِهَادِ.
وَلَوْ اضْطَرَّ الْمُحْرِمُ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا صَيْدًا فَقِيلَ: يَأْكُلُ الصَّيْدَ لِغِلَظِ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَالْأَصَحُّ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ؛ لِأَنَّهُ فِي الصَّيْدِ (يَرْتَكِبُ) مَحْظُورَيْنِ وَهُمَا الْقَتْلُ وَالْأَكْلُ.
(وَمِنْهَا): الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ إنْقَاذَهَا مِنْهُ مُقَدَّمٌ عَلَى مَفْسَدَةِ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا.
(وَمِنْهَا): إذَا أُلْقِيَ فِي السَّفِينَةِ نَارٌ وَاسْتَوَى الْأَمْرَانِ فِي الْهَلَاكِ أَيْ الْمَقَامُ فِي النَّارِ وَإِلْقَاءُ النَّفْسِ فِي الْمَاءِ فَهَلْ يَجُوزُ إلْقَاءُ النَّفْسِ أَوْ يَلْزَمُهُ الْمَقَامُ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ.
[تَعَارُضُ الْمُوجِبِ وَالْمُسْقِطِ]
ِ يُغَلَّبُ الْمُسْقِطُ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ عَمْدًا وَخَطَأً وَمَاتَ لَا قِصَاصَ.
وَلَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ لَا قِصَاصَ؛ لِتَخَلُّلِ حَالَةٍ تَمْنَعُ مِنْ الْقِصَاصِ فَكَانَ شُبْهَةً فِي إسْقَاطِهِ.
وَلَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ مَا فِيهِ زَكَاةٌ (كَالْغَنَمِ) وَمَا لَا (زَكَاةَ فِيهِ) (كَالظِّبَاءِ) فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَكَذَا الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ سَائِمَةٍ وَمَعْلُوفَةٍ

1 / 350

المنثور في القواعد الفقهية | أصول