262

المنثور في القواعد الفقهية

محقق

تيسير فائق أحمد محمود

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

الكويت

فَأْرَةً، فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ؛ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهَا (بَعْدَ الْوُضُوءِ)
وَمِنْهَا: لَوْ صَلَّى (وَرَأَى) بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً، احْتَمَلَ وُقُوعُهَا بَعْدَ سَلَامِهِ مِنْ الصَّلَاةِ، لَمْ يُعِدْ، وَلَوْ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ مَنِيًّا وَلَمْ يَدْرِ مَتَى حَصَلَ لَهُ، قَالَ الْأَصْحَابُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ نَامَهَا فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ.
وَمِنْهَا: لَوْ شَكَّ فِي صَلَاةِ يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ، هَلْ صَلَّاهَا أَمْ لَا: قَالَ الرُّويَانِيُّ: إنْ كَانَ مَعَ بُعْدِ الزَّمَانِ، لَمْ يُعِدْ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ضَبْطِ مَا (وَقَعَ) مِنْهُ فِي الْمَاضِي (وَيَعْسَرُ) عَلَيْهِ تَذَكُّرُهُ، وَإِنْ كَانَ مَعَ قُرْبِ الزَّمَانِ كَمَنْ شَكَّ فِي آخِرِ الْأُسْبُوعِ فِي صَلَاةِ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الرُّويَانِيِّ عَلَى مَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ مُوَاظَبَةَ الصَّلَاةِ، أَمَّا مَنْ اعْتَادَ تَرْكَهَا أَوْ بَعْضَهَا، فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِ، وَهَذَا (مُتَعَيَّنٌ)، لَا بُدَّ مِنْهُ.
وَمِنْهَا ثِيَابُ مُدْمِنِي النَّجَاسَاتِ وَطِينِ الشَّارِعِ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ اخْتِلَاطُهُ بِالنَّجَاسَةِ، وَالْمَقَابِرُ الَّتِي يَغْلِبُ (نَبْشُهَا)، وَالْأَصَحُّ الطَّهَارَةُ.
وَلِطِينِ الشَّارِعِ أُصُولٌ يُبْنَى عَلَيْهَا: (أَحَدُهَا) مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَعَارُضِ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. (ثَانِيهَا): طَهَارَةُ الْأَرْضِ بِالْجَفَافِ وَالرِّيحِ وَالشَّمْسِ عَلَى الْقَدِيمِ.

1 / 326