220

المنثور في القواعد الفقهية

محقق

تيسير فائق أحمد محمود

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

الكويت

الثَّالِثُ: مَا يَجُوزُ فِي الْأَصَحِّ وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى بِشَرْطِهِ، وَكَذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الْأُصُولِيَّةُ فِي قِيَامِ أَحَدِ الْمُتَرَادِفَيْنِ مَقَامَ الْآخَرِ فِي التَّرَاكِيبِ، وَمِنْهُ قَالَتْ: طَلِّقْنِي عَلَى أَلْفٍ فَقَالَ: خَالَعْتُكِ أَوْ أَبَنْتُك وَنَحْوَهُ مِنْ الْكِنَايَاتِ وَنَوَى الطَّلَاقَ صَحَّ الْخُلْعُ وَقَالَ ابْنُ خَيْرَانَ: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا (سَأَلَتْهُ) بِالصَّرِيحِ وَأَجَابَ بِالْكِنَايَةِ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَلَهَا شَبَهٌ (بِمَا) لَوْ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَك فَقَالَتْ: اخْتَرْت وَنَوَتْ، وَلَوْ قَالَتْ: اخْتَلَعَنِي، فَقَالَ: طَلَّقْتُك، وَقُلْنَا: الْخُلْعُ فَسْخٌ، فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهَا مَا طَلَبَتْ وَزِيَادَةً، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ أَجَابَهَا إلَى غَيْرِ مَا طَلَبَتْ.
[التَّرْكُ فِعْلٌ إذَا قُصِدَ]
وَمِنْ ثَمَّ، لَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ عَلَفَ دَابَّةِ الصَّبِيِّ حَتَّى تَلِفَتْ ضَمِنَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ تَلْقِيحَ الثِّمَارِ، وَلَوْ تَرَكَ مَرَمَّةَ الْعَقَارِ حَتَّى خَرِبَ، أَوْ (إيجَارُهٌ) فَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ فِي الْكِفَايَةِ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْخُلْعِ وَجْهَيْنِ فِيمَا، إذَا تَرَكَ مَا خَالَعَ السَّفِيهَ عَلَيْهِ بِيَدِهِ حَتَّى تَلِفَ وَالْعَامِلُ فِي (الْمُزَارَعَةِ) الصَّحِيحَةِ، لَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ السَّقْيِ فَفَسَدَ الزَّرْعُ ضَمِنَ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ عَلَيْهِ حِفْظُهُ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ.
[التَّزَاحُمُ]
تَوَارُدُ الْحُقُوقِ، وَازْدِحَامُهَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ.

1 / 284