185

المنثور في القواعد الفقهية

محقق

تيسير فائق أحمد محمود

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

الكويت

يَجُوزُ لِوَلِيِّهَا الْقَرِيبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا مَعَ احْتِمَالِ الرِّقِّ فِي بَعْضِهَا حَيْثُ لَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ كُلِّهَا، بِأَنْ يَحْدُثَ، دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ نَظَرًا إلَى أَنَّ الصِّحَّةَ النَّاجِزَةَ لَا تُتْرَكُ فِي الْحَالِ لِمَا يُتَوَهَّمُ، وَكَذَلِكَ الْمُعْتِقُ نَفْسُهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا جَازَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، وَابْنِ الْحَدَّادِ مِمَّنْ وَافَقَ هَا هُنَا، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ، وَإِنْ كَانَ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ يُخَالِفُ ذَلِكَ فِي النَّقْلِ عَنْهُ، وَمِنْهَا: لَوْ وَهَبَ الْمَرِيضُ أَمَةً حَلَّ لِلْمُتَّهَبِ وَطْؤُهَا، وَاحْتَجُّوا بِذَلِكَ عَلَى ابْنِ الْحَدَّادِ، وَهُوَ يَقْتَضِي مُوَافَقَتَهُ هُنَا، لَكِنْ نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ الْمَنْعُ عَلَى طَرِيقِ ابْنِ الْحَدَّادِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي (شَرْحِ الْفُرُوعِ) جَازَ مَا بِالتَّحْرِيمِ، وَجَعَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وَابْنِ الْحَدَّادِ وَجْهَيْنِ، وَمِنْهَا يَجُوزُ عَقْدُ النِّكَاحِ بِشَهَادَةِ مَسْتُورَيْنِ وَيَتَسَلَّطُ الزَّوْجُ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ فِي الْحَالِ، وَإِنْ كُنَّا نَقُولُ: لَوْ بَانَا فَاسِقَيْنِ عِنْدَ الْعَقْدِ لَأَبْطَلَ النِّكَاحَ، وَمِنْهَا: لَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ، وَخَافَتْ حَمْلًا، وَلَمْ تَتَيَقَّنْهُ، فَإِنَّ الْمَذْهَبَ الْمَنْصُوصَ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَبْطُلُ فِي الْحَالِ، بَلْ هُوَ كَالَّتِي تَزَوَّجَتْ، ثُمَّ ارْتَابَتْ، بِخِلَافِ مَا لَوْ حَصَلَتْ الرِّيبَةُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَمِنْهَا: لَوْ أَسْلَمَ وَاحِدَةً مِنْ الْإِمَاءِ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَهَا لِلْبَقَاءِ دُونَ الْفَسْخِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ

1 / 249