167

المنثور في القواعد الفقهية

محقق

تيسير فائق أحمد محمود

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

الكويت

وَيَنْتَقِلُ لِلْبَدَلِ؛ وَلِأَنَّ إيجَابَ بَعْضِ الرَّقَبَةِ مَعَ صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ جَمْعٌ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ، وَصِيَامُ شَهْرٍ مَعَ عِتْقِ بَعْضِ الرَّقَبَةِ فِيهِ تَبْعِيضُ الْكَفَّارَةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: لَوْ وَجَدَ بَعْضَ رَقَبَةٍ بَاقِيهَا حُرًّا، يَجِبُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ شِقْصًا؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَمِنْهُ: إذَا أَوْصَى أَنْ يَشْتَرُوا بِثُلُثِهِ رَقَبَةً وَيُعْتِقُونَهَا، فَلَمْ تُوجَدْ كَامِلَةً، فَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِي شِقْصًا بِالْمَقْدُورِ عَلَيْهِ قَطْعًا وَمِنْهَا: الشَّفِيعُ، إذَا وَجَدَ بَعْضَ ثَمَنِ الشِّقْصِ لَا يَأْخُذُ قِسْطَهُ مِنْ الْمُثَمَّنِ وَكَصَوْمِ بَعْضِ الْيَوْمِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَعَجَزَ عَنْ إتْمَامِهِ. الرَّابِعُ: مَا لَا يَجِبُ عَلَى الْأَصَحِّ، كَمَا لَوْ وَجَدَ الْمُحْدِثُ الْفَاقِدُ لِلْمَاءِ ثَلْجًا، أَوْ بَرَدًا وَتَعَذَّرَتْ إذَابَتُهُ، فَلَا يَجِبُ مَسْحُ الرَّأْسِ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ، وَلَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُ هَذَا فِي الرَّأْسِ قَبْلَ التَّيْمِيمِ عَنْ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَقِيلَ: فِيهِ الْقَوْلَانِ فِيمَا لَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْمَاءِ، وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ، فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ تَيَمَّمَ عَنْ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ الرَّأْسَ، ثُمَّ تَيَمَّمَ لِلرِّجْلَيْنِ، وَمِنْهَا الْوَاجِبُ فِي السُّجُودِ التَّنْكِيسُ، فَلَوْ تَعَذَّرَ لِمَرَضٍ وَغَيْرِهِ فَهَلْ يَجِبُ وَضْعُ وِسَادَةٍ لِيَضَعَ الْجَبْهَةَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا؟ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يَجِبُ؛

1 / 231