المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة
الناشر
مكتبة دار ابن عباس للنشر والتوزيع
مكان النشر
جمهورية مصر العربية
تصانيف
•التخريج والإسناد والمدار
مناطق
مصر
بردِّهنّ، فيشبهُ أن يكون ردُّهُ إياهُنَّ لأحد هذين المعنيين " اهـ.
فقال شيخُنا (الأمراض / ١٨٢ - ١٨٣): وهذا الذي ذكره البغويُ أخذه من كَلام أبي سليمان الخطابيّ في "معالم السنن" (٢/ ٢٤٦). أما الحديث الذي ذكره، فقد أخرجه ابنُ أبي شيبة (١٢/ ٥٢٦)، وعنه ابنُ سعد في "الطبقات" (٨/ ٣٠٨)، وأبو يعلى -كما في "المطالب العالية (٢/ ١٦٩) -، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٥ / رقم ٤٣١)، وفي "الأوسط" (ج ١ / ق ٢٧٠/ ١)، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (ق ٣٨٢/ ١)، وعنه ابنُ الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٦١٠) وعزاه لابن منده وأبي نعيم، من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن ابن صالح، عن الأسود بن قيس، قال: حدثني سعيد بن عَمرو القرشيّ: أن أُمَّ كبشةَ امرأة من بني عذرة -عذرة قضاعة-، قالت: يا رسول الله! ائذن لِي أن أخرج في جيش كذا وكذا. قال: "لا". قلتُ: يا رسول الله! إني لستُ أريدُ أن أقاتل، وإنما أريد أن أداويَ الجريح والمريض، أو أسقي المرضى. فقال رسول الله ﷺ: (لولا أن تكون سنَّةٌ، ويُقال: فلانة خرجت، لأذنتُ لك، ولكن اجلسي).
قال الطبرانيُّ: "لا يروى هذا الحديث عن أم كبشة إلا بهذا الإسناد تفرد به الحسن بنُ صالح". اهـ. وقال الهيثميُّ في "المجمع" (٥/ ٣٢٤): "رجاله رجال الصحيح". اهـ. قلتُ: وإسناده صحيحٌ. ويحتمل أن يكون منسوخًا، لأنَّ أحاديث الجواز أكثر شهرة وصحةً، ويحتمل أن يكون لأحد العلتين اللتين أبداهما الخطابيُّ ﵀. والله أعلم.
1 / 224