302

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

محقق

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

[٣٦أ]

/بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال الشيخ الإمام العالم الزاهد القدوة المحقق أبو العباس أحمد ابن الشيخ الإمام العالم الورع الفاضل أبي البركات ابن تيمية رضي الله عنه وأرضاه:

فصل في التوحيد

قال الله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٢]، قد كتبنا فيما تقدم قواعد تتعلق بذلك في توحيد الربوبية، وفي توحيد الألوهية، وفي أنه كما يمتنع أن يكون للخلق رَبَّان، يمتنع أن يكون له إلهان، وتكلمنا على العلل والأسباب الفاعلية والغائية، وما يتعلق بقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وفي أن جميع الحركات ناشئة عن المحبة التي هي حقيقة العبادة، وبسطنا الكلام في هذه المواضع بسطاً شريفاً نافعاً كاشفاً، ولله الحمد.

فنقول: إنه يمتنع أن يكون شيئان كل منهما علة للآخر

امتناع وجود شيئين كل منهما علة للآخر.

134