128

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

محقق

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

أفضل من هذا بحسب الإيمان والتقوى، فلذلك قوله: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]. هذا مدح لهذا الصنف والصدق في/ الوفاء واجب على كل مؤمن، وهؤلاء أفضل من غيرهم، وقد يكون بعض من لم يعاهد أفضل من بعض من عاهد وقد يكون بالعكس، والله أعلم.

[٩٧ش/ ب]

***

مسألة مصرية

مسألة في المكره احلف بالطلاق.

في غلام حلف بالطلاق الثلاث أنه (لم)(١) يخدم عند إنسان، فأخذه غصباً واستخدمه بالضرب، فلما ضربه حلف يميناً ثانياً بالطلاق الثلاث أنه ما يخدم، فما الحكم؟

الجواب: إن أمكنه الامتناع عن الفعل امتنع، فلا حنث عليه، وإن أكره على الفعل المحلوف عليه، فلا حنث عليه، والله أعلم.

***

مسألة مصرية

سألة في مقدار قراءة و الذكر في صلاة الفجر.

في رجل صلى صلاة الصبح إماماً بسورة (المدثر)، ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، في الركعتين، وسبَّحَ في الركوع والسجود ما بين سبع تسبيحات إلى عشر، فقال بعض الناس: هذه الصلاة ليست من الشرع، ولا يصلى خلفه. فهل يجب على وليّ الأمر تعزير من يقول هذا القول واستتابته، وما على من ينكر هذه الصلاة، أفتونا رحمكم الله أجمعين.

/الجواب: الحمد لله، هذه الصلاة مشروعة باتفاق أئمة المسلمين، فإنهم متفقون على أن السنة للإمام أن يقرأ في الفجر

[٩٨ش/أ]

(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (ما).

128