المجموع شرح المهذب
الناشر
إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
الْقَائِلِ بِالتَّقْرِيبِ أَنَّ اسْتِيفَاءَ الْوَجْهِ مُحَقَّقٌ وُجُوبُهُ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِجُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ وَهُنَا لم يتيقن ان الشئ نِصْفٌ لِيَتَعَيَّنَ اسْتِيفَاؤُهُ: وَجَعَلْنَاهُ نِصْفًا احْتِيَاطًا.
وَالِاحْتِيَاطُ لَا يَجِبُ (فَرْعٌ)
ابْنُ جُرَيْجٍ الْمَذْكُورُ بِجِيمَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى جَدِّهِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمَكِّيُّ أَبُو الْوَلِيدِ.
وَيُقَالُ أَبُو خَالِدٍ مِنْ كِبَارِ تَابِعِ التَّابِعِينَ وَمِنْ جُلَّةِ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَفُضَلَاءِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَهُوَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ فِي سِلْسِلَةِ الْفِقْهِ وَسِلْسِلَتِي مُتَّصِلَةٌ بِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُهَا فِي أَوَّلِ تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ.
فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي خَالِدٍ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزِّنْجِيِّ إمَامِ
أَهْلِ مَكَّةَ وَمُفْتِيهِمْ.
وَتَفَقَّهَ الزِّنْجِيُّ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ على أبي محمد عطاء أَبِي رَبَاحٍ وَعَطَاءٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.
وَعَلَى جَمَاعَاتٍ مِنْ الصَّحَابَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذَا كُلَّهُ فِي التَّهْذِيبِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْكُتُبَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ابْنُ جُرَيْجٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْحِجَازِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ.
وَقِيلَ إحْدَى وَخَمْسِينَ.
وَقِيلَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَقِيلَ سِتِّينَ.
وَقَدْ جَاوَزَ مِائَةَ سَنَةٍ ﵀ وقد بسطت حاله وَفَضْلَهُ فِي التَّهْذِيبِ (فَرْعٌ)
قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ قَدْرُ الْقُلَّتَيْنِ فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ ذِرَاعٌ وَرُبُعٌ فِي ذِرَاعٍ وَرُبُعٍ طُولًا وَعَرْضًا فِي عُمْقِ ذِرَاعٍ وَرُبُعٍ.
وَهَذَا حَسَنٌ تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَى مَعْرِفَتِهِ (فَرْعٌ)
لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ نَجَاسَةٌ وَشَكَّ هَلْ هُوَ قُلَّتَانِ أَمْ لَا فَقَدْ قَطَعَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّيْمَرِيُّ وَصَاحِبُهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ.
قَالُوا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْقُلَّةُ: وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِيهِ احْتِمَالَانِ أَظْهَرُهُمَا عِنْدَهُمَا هَذَا: وَالثَّانِي أَنَّهُ طَاهِرٌ: قُلْتُ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ: وَلَا يَصِحُّ غَيْرُهُ لِأَنَّ أَصْلَ الْمَاءِ عَلَى الطَّهَارَةِ
1 / 124