المدخل إلى السنن الكبرى
محقق
د محمد ضياء الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
مكان النشر
الكويت
٦٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَقَدْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ يتَرَأَّسُ، وَيَتَكَلَّمُ، وَيَتَكَبَّرُ بِالْعِلْمِ عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، قَالَ: فَغَضِبَ سُفْيَانُ وَقَالَ: لَمْ يَكُنِ السَّلَفُ هَكَذَا كَانَ أَحَدُهُمْ لَا يَدَّعِي الْإِمَامَةَ، وَلَا يَجْلِسُ فِي الصَّدْرِ حَتَّى يُطْلَبَ هَذَا الْعِلْمَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَأَنْتَ تَتَكَبَّرُ عَلَى مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ، قُمْ عَنِّي وَلَا أَرَاكَ تَدْنُو مِنْ مَجْلِسِي
قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُ الشَّابَّ يَتَكَلَّمُ عِنْدَ الْمَشَايَخِ وَإِنْ كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مُبْلَغًا فَآيِسْ مِنْ خَيْرِهِ فَإِنَّهُ قَلِيلُ الْحَيَاءِ»
٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي التَّارِيخِ أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْخَيَّاطَ، فِي مَجْلِسِ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِذَا قَدِمَ الْمِصِّيصَةَ جَالِسَ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ ⦗٣٨٩⦘ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ فِينَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَسْتَدَلُّ عَلَى رَجُلٍ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ فَأَتَى مَجْلِسَنَا، فَإِذَا ابْنُ الْمُبَارَكِ بِجَنْبِهِ فَلَمَّا رَأَى ابْنَ الْمُبَارَكِ عَرَفَهُ فَأَقْبَلَ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَشَارَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا إِسْحَاقَ فَسَأَلَ أَبَا إِسْحَاقَ فَأَفْتَاهُ فَأَقْبَلَ الْخُرَاسَانِيُّ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: بِالْفَارِسِيَّةِ توبكوئي، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: ما بمجلس بهتران سخونه نه كفتيم، كَانَ فِي الْكِتَابِ: جفوهي نه قوهيم "
1 / 388