المدخل إلى السنن الكبرى
محقق
د محمد ضياء الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
مكان النشر
الكويت
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَالِمِ مِنْ تَوَقِّي الْمُشْتَبِهَاتِ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِهِ الْجَاهِلُ فَيقَعَ فِي الْحَرَامِ
٥٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ حَدَّثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ عَلَيْكَ؟، فَقَالَ طَلْحَةُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ إِنَّمَا هُوَ مَدَرٌ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ، وَأَنَّ جَاهِلًا لَوْ رَأَى هَذَا الثَّوْبَ لَقَالَ طَلْحَةُ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمَصْبُوغَةَ فَلَا يَلْبَسْ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ شَيْئًا وَهُوَ مُحْرِمٌ
٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْأَقْطَعُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كُنَّا نَضْحَكُ وَنَمْزَحُ، فَلَمَّا صِرْنَا يُقْتَدَى بِنَا خَشِيتُ أنْ لَا يَسَعَنَا التَّبَسُّمُ
٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدَ آبَادِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: لَوْ صُلِحَ الْقُرَّاءُ لَصُلِحَ النَّاسُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ طَلَبُوا بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿ لَهَابَهُمُ النَّاسُ بِفَضْلِ عِلْمِهِمْ، وَلَكِنْ طَلَبُوا بِهِ الدُّنْيَا فَهَانُوا عَلَى النَّاسِ
1 / 336