177

المدخل إلى السنن الكبرى

محقق

د محمد ضياء الرحمن الأعظمي

الناشر

دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

مكان النشر

الكويت

بَابُ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ وَالْجُلُوسِ مَعَ أَهْلِهِ
٤١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الدَّارْبِرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، ﵁ خَرَجَ مِنْ حَمَّامِ حِمْصَ فَقَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي يَعْنِي بِثَوْبَيْهِ، فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا فَرَغَ إِذَا هُوَ بِنَاسٍ جُلُوسٍ فَقَالَ لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ؟، قَالُوا: صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْمَكْتُوبَةِ، ثُمَّ قَصَّ الْقَاصُّ، فَلَمَّا فَرَغَ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا مِنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ بِخَصْلَتَيْنِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ عَلَى النَّاسِ فَيَقُومُ عَلَى رَأْسِ الرِّجَالِ يُحِبُّ أَنْ يُكْثِرَ الْخُصُومَ عِنْدَهُ فَيدْخُلَ الْجَنَّةَ»
قَالَ: وَكُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ قُعُودٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يُقْعِدُكُمْ؟» قَالُوا: صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْمَكْتُوبَةِ، ثُمَّ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ⦗٢٨٨⦘ إِذَا ذَكَرَ شَيْئًا تَعَاظَمَ ذِكْرُهُ»

1 / 287