500

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ

المبحث الثالث: في معرفة بيوت الحنابلة
قال ابن أبي يعلى في ترجمة: أحمد بن محمد الصائغ: " قال أبو الحارث: سمعت أبا عبد الله يقول: إنما العلم مواهب، يؤتيه الله من أحب من خلقه، وليس يناله أحد بالحسب، ولو كان لِعِلَّة الحسب؛ لكان أَوْلَى الناس به: أهل بيت رسول الله ﷺ) انتهى.
ثم اعلم أَن أَتباع كل مذهب نُزَّاغ من القبائل والأَوطان، ثم قد ترى العَالِم الواحد، وليس معه أَحد من أَهله فهو ورث العلم كَلاَلَةً، ودرج كلالَةً فَلَمْ يُعَقَب من نَسْلِهِ عالمًا، ولا ضير فالحال كما قال أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف البغدادي المعتزلي ت سنة (٣٨١ هـ) (١):
العالم العاقل ابن نفسه ... أغناه جنس علمه عن جنسه
كُن ابن من شئت ولكن كَيّسًا ... فإنما المرء بفضل كَيْسِه
كم بين من تكرمه لغيره ... وبين من تكرمه لنفسه
من إنما حياته لغيره ... فيومه أولى به من أمْسِه
وترى العالم ومعه الرجل والرجلان من أهله وعقبه، والعالم

(١) " نشوار المحاضرة " ٦/ ١٥٠ رقم/٩٢

1 / 510