218

اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع

محقق

فواز أحمد زمرلي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

أَن الْحسن وَالْحُسَيْن دخلا على عمر، وَهُوَ مَشْغُول، ثمَّ انتبه لَهما فَقَامَ وقبلهما، ووهب لكل وَاحِد مِنْهُمَا ألفا، فَرَجَعَا فأخبرا أباهما، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " عمر نور الْإِسْلَام فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وسراج أهل الْجنَّة فِي الْفقر "، فَرَجَعَا إِلَى عمر فحدثاه فاستدعى دَوَاة وقرطاسا، وَكتب: حَدثنِي سيدا شباب أهل الْجنَّة، عَن أَبِيهِمَا، أَنه قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فأوصى أَن يَجْعَل فِي كَفنه، فَفعل ذَلِك، فَأَصْبحُوا وَإِذا القرطاس على الْقَبْر وَفِيه: صدق الْحسن وَالْحُسَيْن، وَصدق رَسُول الله ﷺ.
قَالَ: وَالْعجب من هَذَا الَّذِي بلغت بِهِ الوقاحة إِلَى أَن صنف مثل هَذَا، وَمَا كَفاهُ حَتَّى عرضه على كبار الْفُقَهَاء، فَكَتَبُوا عَلَيْهِ تصويب هَذَا التصنيف.
وروى الْعقيلِيّ: عَن حَمَّاد بن زيد، قَالَ: وضعت الزَّنَادِقَة على رَسُول الله ﷺ اثْنَي عشر ألف حَدِيث. وَحكى السُّيُوطِيّ، عَن ابْن الْجَوْزِيّ: أَن من وَقع فِي حَدِيثه الْمَوْضُوع وَالْكذب وَالْقلب أَنْوَاع:
١ - مِنْهُم: من غفل عَن الْحِفْظ أَو ضَاعَت كتبه، فَحدث عَن حفظه فغلط.
٢ - وَمِنْهُم: قوم ثِقَات لَكِن اخْتلطت عُقُولهمْ فِي أَوَاخِر عمرهم.
٣ - وَمِنْهُم: من روى الْخَطَأ سَهوا فَلَمَّا رأى الصَّوَاب لم يرجع أَنَفَة أَن ينسبوه إِلَى الْغَلَط.
٤ - وَمِنْهُم: زنادقة وضعُوا قصدا إِلَى إِفْسَاد الشَّرِيعَة، وإيقاع الشَّك والتلاعب بِالدّينِ.

1 / 239