94

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

محقق

محمد فضل عبد العزيز المراد

الناشر

دار القلم والدار الشامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

﵂ قَالَت: " جَاءَ رَسُول الله [ﷺ] ووجوه بيُوت أَصْحَابه شارعة فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: وجهوا هَذِه الْبيُوت عَن الْمَسْجِد، ثمَّ دخل النَّبِي [ﷺ] وَلم يصنع الْقَوْم شَيْئا رَجَاء أَن ينزل فيهم رخصَة، فَخرج رَسُول الله [ﷺ] إِلَيْهِم فَقَالَ: وجهوا هَذِه الْبيُوت عَن الْمَسْجِد، فَإِنِّي لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب ".
فَإِن قيل: قَالَ الْخطابِيّ: " وضعفوا هَذَا الحَدِيث وَقَالُوا (رَاوِيه) أفلت وَهُوَ مَجْهُول ".
قيل لَهُ: قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم: " وَفِيمَا حَكَاهُ الْخطابِيّ نظر، فَإِنَّهُ أفلت بن خَليفَة، وَيُقَال فليت بن خَليفَة العامري، وَيُقَال الذهلي، (وكنيته) أَبُو حسان، حَدِيثه فِي الْكُوفِيّين، روى عَنهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَعبد الْوَاحِد بن زِيَاد، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: " مَا أرى بِهِ بَأْسا "، وَسُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فَقَالَ: " شيخ "، وَحكى البُخَارِيّ أَنه سمع من جسرة بنت دجَاجَة، قَالَ: وَعِنْدهَا عجائب ".

1 / 130