169

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

محقق

محمد فضل عبد العزيز المراد

الناشر

دار القلم والدار الشامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

فَإِن قيل: فقد روى البُخَارِيّ وَغَيره عَن أنس ﵁، قَالَ: " أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان وَأَن يُوتر الْإِقَامَة ". (وَحَدِيث التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عبد الله بن زيد وَلم يلقه فَكَانَ مُرْسلا وَلَا حجَّة فِي الْمَرَاسِيل، وَقد روى ابْن عمر ﵁: " أَن الْأَذَان على عهد رَسُول الله [ﷺ] كَانَ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَة مرّة مرّة، وَإِذا انْتهى الْمُؤَذّن إِلَى قَوْله قد قَامَت الصَّلَاة قَالَهَا مرَّتَيْنِ ".
وروى ابْن عمر ﵁ عَن رَسُول الله [ﷺ] أَنه قَالَ: " من أذن ثِنْتَيْ عشر سنة وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَكتب لَهُ بِكُل أَذَان سِتُّونَ حَسَنَة وَبِكُل إِقَامَة ثَلَاثُونَ حَسَنَة ". وَهَذَا يدل على أَن الْإِقَامَة على الشّطْر من الْأَذَان (وَكَانَ الْأَذَان) بِمَكَّة وَالْمَدينَة فِي أَوْلَاد أبي مَحْذُورَة وهم على إِفْرَاد الْإِقَامَة حَتَّى استولى المصريون على الْحجاز فِي سنة

1 / 205