163

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

محقق

محمد فضل عبد العزيز المراد

الناشر

دار القلم والدار الشامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

وَهَذَا دَلِيل على أَن المُرَاد قَضَاء الْفَائِتَة عِنْد الذّكر، وَذَلِكَ يَقْتَضِي التَّرْتِيب فِي الْفَوَائِت، لِأَنَّهُ إِذا كَانَ مَأْمُورا بِفعل الْفَائِتَة عِنْد الذّكر، وَذَلِكَ قد يكون فِي وَقت صَلَاة، فَهُوَ مَنْهِيّ لَا محَالة عَن فعل صَلَاة الْوَقْت فِي تِلْكَ الْحَال، فَأوجب ذَلِك فَسَاد صَلَاة الْوَقْت إِن قدمهَا على الْفَائِتَة، لِأَن النَّهْي يَقْتَضِي الْفساد حَتَّى تقوم الدّلَالَة على غَيره، وَلِأَنَّهُ لما صلى النَّبِي [ﷺ] مُرَتبا وَجب التَّرْتِيب لقَوْله [ﷺ]: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي "، وَلِأَن فرض الصَّلَاة مُجمل فِي الْكتاب وَالتَّرْتِيب وصف من أَوْصَاف الصَّلَاة، وَفعله [ﷺ] إِذا ورد على وَجه الْبَيَان فَهُوَ على الْوُجُوب.
وروى الدَّارَقُطْنِيّ: عَن (عبيد الله) الْعمريّ عَن نَافِع، عَن ابْن عمر ﵁ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من نسي صَلَاة فَذكرهَا وَهُوَ مَعَ الإِمَام فَإِذا فرغ مِنْهَا قضى الَّتِي فَاتَتْهُ ثمَّ أعَاد الَّتِي مَعَ الإِمَام ".

1 / 199