21

من أمتي رواه ابن ماجة والدارقطني) الحديث ضعيف يراجع سنا البرق العارض في شرح النور الفائض.

أما كونه نصف العلم فقد فسره بعض أهل العلم بتفسيرات عدة ومنها الآتي:

أ - قيل نصف العلم باعتبار الحال ؛ فإن للإنسان حالتين حالة حياة وحالة وفاة فالفرائض تتعلق بالثاني وباقي العلوم بالأول.

ب- قيل نصف العلم لثبوته بالنص لا بغيره أما غيره فبالنص تارة وبالقياس أخرى.

ت - وقيل نصف العلم لتعلقه بالموت وغيره بالحياة أو بالضروري وغيره بالاختياري.

ث - وقيل لفظ النصف في هذا الحديث بمعنى أحد القسمين وإن لم يتساويا.

ج - وقيل نصف العلم لأنه يبتلى به كل الناس.

ح - وقيل أنه نصف العلم باعتبار الثواب لأن له بتعليم مسألة واحدة من الفرائض مائة حسنة ، ومن غيرها من العلوم عشر حسنات.

قوله: [فيما وردا في خبر عن النبي مسندا] : الخبر والحديث: في المشهور بمعنى واحد، والحديث في اصطلاح جمهور المحدثين: يطلق على قول النبي ﷺ وفعله وتقريره ، وكذلك يطلق الحديث على قول الصحابي وفعله وتقريره وعلى قول التابعي وفعله وتقريره ، وبعضهم خص الحديث بما جاء عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين والخبر بما جاء عن أخبار الملوك والسلاطين والأيام الماضية.

قوله: [عن النبي] النبي من البشر: ذكر أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه ، وقد سبق بحث ذلك في شرح البيت الثالث.

قوله: [مسندا]: المسند مأخوذ من السند : وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل لأن المُسنِد يرفعه إلى قائله ، ويجوز أن يكون مأخوذاً من قولهم فلان سند أي معتمد فسمي الإخبار عن طريق المتن مسندا لاعتماد النقاد في الصحة والضعف عليه ، وفي أدب الرواية للحفيد أسندت الحديث أسنده وعزوته أعزوه وأعزيه ، والأصل في الحرف راجع إلى المسند وهو الدهر فيكون معنى إسناد الحديث اتصاله في الرواية اتصال أزمنة الدهر بعضها ببعض.

وقال الخطيب أبو بكر البغدادي - رحمه الله تعالى - في الكفاية : هو عند أهل الحديث ما اتصل سنده من راويه إلى منتهاه ، وحُكي أن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعا [أي إلى النبي ﷺ] هذا ما جزم به أبو الحسن بن الحصار في كتابه تقريب المدارك ، وأبو

21